0

حقائق عن السيجارة الالكترونية قد يهدد بعضها حياتك…

في السنوات الأخيرة، انتشر مصطلح السجائر الالكترونية، او ما يعرف ب (vaping)، وهو مصطلح يطلق على تدخين السجائر الإلكترونية، ويرمز الي التبخير، كناية عن البخار الكثيف الذي يخرج منها.

وأصبحت هذه الأجهزة تجتاح العديد من الأسواق العالمية والعربية، وأقبل عليها الكثير من فئة المراهقين.

وهنا بدأت الأبحاث والدراسات عنها، لمعرفة فوائدها والأضرار الناجمة عنها. في البداية دعني عزيزي القارئ أخبرك عن مكونات السيجارة الإلكترونية.

ماهي السيجارة الإلكترونية؟

تتنوع أنواع السجائر الإلكترونية ما بين ما يشبه شكل السيجارة التقليدي، الغليون، أو الأقلام.

  • تتكون اجهزةالـ vaping بشكل عام من قطعة لوضع الفم عليها، وبطارية ليثيوم قابلة للشحن لضمان البقاء لساعات.
  • بالإضافة الى عامود مخصص لوضع السائل، ويسمى عادة بالسائل الالكتروني، ويكون بنكهات عديدة ومن الممكن أن يحتوي على مستخلص النيكوتين ويخلط بمادة البروبيلين جليكول، أو الجليسرين، ويوجد بعدة تركيزات مختلفة.
  • جزء خاص يعمل كمصدر للحرارة عن طريق البطارية.

عند استخدام الجهاز، تسخن البطارية المصدر الحراري، الذي يحول محتويات السائل الإلكتروني إلى رذاذ يتم استنشاقه في الرئتين ثم يخرج عن طريق تكوين سحابة من البخار ولهذا هي توفر شعور يشبه الإحساس بالتدخين، ولكن بدون وجود التبغ.

1.    السجائر الالكترونية ليست الخيار الآمن للإقلاع عن التدخين

قد تساعد السجائر الإلكترونية المدخنين البالغين غير الحوامل إذا استخدمت كبديل كامل لجميع السجائر ومنتجات التبغ المدخنة الأخرى، ولكن على رغم من ذلك لم تحصل السجائر الإلكترونية على موافقة إدارة الغذاء والدواء كأجهزة للإقلاع عن التدخين. وقد وجدت دراسة حديثة أن معظم الأشخاص الذين كانوا ينوون استخدام السجائر الإلكترونيةللتخلص من تأثير النيكوتين انتهى بهم الأمر إلى الاستمرار في تدخين السجائر التقليدية والإلكترونية على حد سواء.

2.    السجائر الإلكترونية قد تكون السبب في تعود المراهقين على النيكوتين

حقائق عن السيجارة الإلكترونية قد يهدد بعضها حياتك
حقائق عن السيجارة الإلكترونية قد يهدد بعضها حياتك

تحتوي كل من السجائر الإلكترونية والسجائر العادية على النيكوتين، الذي تشير الأبحاث إلى أنه قد يسبب نوعا من الإدمان مثل الهيروين والكوكايين.

ومما يزيد الأمر سوءا هو أن العديد من مستخدمي السجائر الإلكترونية يلجؤون الى زيادة نسبة النيكوتين حتى أعلى مما هي عليه في السجائر العادية، وذلك بإضافة سوائل ذات تركيز عالي من النيكوتين، أو يمكنهم زيادة الجهد في السجائر الإلكترونية للحصول على جرعة أكبر من المادةوهنا يقبل العديد من الشباب، والمراهقين على استعمال هذا النوع أكثر من الإقبال على النوع التقليدي للتبغ.

هناك ثلاثة أسباب تجعل السجائر الإلكترونية مغرية بشكل خاص للشباب:

  • يعتقد العديد من المراهقين أنها أقل ضرراً من التدخين التقليدي.
  • السجائر الإلكترونية تعتبر أقل تكلفة من السجائر التقليدية.
  • يتم صناعة السائل المستخدم ليكون غنيا بالمنكهات مثل؛ فطيرة التفاح والبطيخ و غيرها من النكهات التي تروق للمستخدمين الأصغر سنًا.

وأظهرت الدراسات أن الطلاب الذين استخدموا السجائر الإلكترونية في الوقت الذي بدأوا فيه الصف التاسع كانوا أكثر عرضة من غيرهم للبدء في تدخين السجائر ومنتجات التبغ خلال العام المقبل وقد أظهرت دراسة أخرى وجود ارتباط بين تدخين السجائر الإلكترونيةوالانتقال إلى تدخين السجائر الفعلية؛ حيث تبين أن النيكوتين الموجود في هذه السجائر قد يشجع على تدخين السجائر في المراهقين.

ومن الجدير ذكره أن بعض الشباب المراهقين قد يستعملوا هذه الأجهزة لتدخين المارجوانا وهي نوع من المخدرات.

3.    السجائر الإلكترونية تؤثر على هرمونات الدماغ

عند تدخين السجائر الإلكترونية، يتم امتصاص النيكوتين الموجود في السوائل بسهولة من الرئتين الى مجرى الدم وعند دخوله الى الدم يحفز النيكوتين الغدد الكظرية لإفراز هرمون الإبينفرين (الأدرينالين). الإيبنفرين يحفز الجهاز العصبي المركزي ويزيد من ضغط الدم والتنفس ومعدل ضربات القلب.

كما هو الحال مع معظم المواد التي تسبب الادمان، النيكوتين ينشط الدماغ ويزيد من مستويات الدوبامين، مما يعزز الشعور بالمتعة، ويحفز بعض الناس على استخدام النيكوتين مرارا وتكرارا، على الرغم من المخاطر على صحتهم.

4.    السجائر الإلكترونية قد تزيد من خطر الإصابة بالأزمة القلبية

النيكوتين هو مادة سامةفهو يرفع ضغط الدم والأدرينالين، مما يزيد من معدل ضربات القلب واحتمال الإصابة بنوبة قلبية.

في يونيو الماضي، ذكر الباحثان، ستانتون غلانتز ودارما بهاتا من جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو في دراسة أن تدخين السجائر التقليدية والإلكترونية يشكل خطرًا مماثلًا بينما كان القيام بكليهما في نفس الوقت خيارًا أكثر خطورة.

وفي بيان آخر أعرب محررو مجلة جمعية القلب الأمريكية (JAHA) عن قلقهم من أن هذه الدراسة ربما استندت إلى بيانات مضللة.

ومن هذا المنطلق تم في التاسع عشرمن شهر فبراير من العام الجاري، سحب هذه الدراسة. وعلى رغم هذا مازال العديد من الباحثين يصرون على ضرورة الحرص عند استخدام هذه السجائر.

5.    السجائر الإلكترونية وارتباطها بأمراض الرئة

اعتبارا من 21 يناير 2020، أكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) وجود 60 حالة وفاة في المرضى الذين يعانون من أمراض الرئة وكانوا يستخدمون هذه الأجهزة.

وذكرت صحيفة واشنطن من خلال تقرير تم نشره في موقع جامعة هارفارد أن ما يقرب من 200 شخص من مستخدمي السجائر الإلكترونية أصيبوا بمرض رئوي حاد، ولكن الخبراء غير جازمين على أن السجائر الإلكترونية هي السبب الرئيسي لهذا المرض، ولكن يبدو أنها تساهم في حدوث ذلك من خلال استنشاق المواد الكيميائية الضارة التي قد تسبب الحساسية، الموجودة في السائل الخاص بها. ويرجح البعض الاخر أن هذه الحالات تظهر في الغالب على الأشخاص الذين يعدلون أجهزة الـتدخين الخاصة بهم، أو يستخدمون السوائل الإلكترونية المعدلة في السوق السوداء. وينطبق هذا بشكل خاص على الأنواع التي تحتوي على رباعي هيدروكانابينول.

وتنصح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الجمهور: –

بتجنب استخدام المصادر غير الرسمية، مثل الأصدقاء أو العائلة أو التجار عبر الإنترنت للحصول على السيجارة الإلكترونية.

وبعدم تعديل أو إضافة أي مواد إلى الأجهزة غير المعينة من قبل الشركة المصنعة.

6.    السجائر الإلكترونية قد تهدد حياة المرأة الحامل وجنينها

انتشر استخدامها لدى الحوامل كبديل عن السجائر التقليدية؛ نظرا لاعتقادهم أنها أقل ضررا. ولكن تم اجراء الدراسات التي أشارت إلى الخطر المحتمل على الجنين النامي بسبب كمية النيكوتين المستهلكة ، وأن استهلاكه تسبب بآثار متعددة على الجهاز المناعي للطفل ، وعلى وظائف الرئة والقلب.

واختتمت الدراسة بالتنويه على ضرورة عدم الانصياع لوسائل تسويق السيجارة الإلكترونية على انها آمنة في الحمل؛ حيث أن النيكوتين الذي تستهلكه السجائر الإلكترونية مشابه للنيكوتين التي يستهلكها تدخين السجائرالتقليدية. وتؤكد الدراسات التي أجريت على حيوانات المختبر مخاطر النيكوتين على الجنين النامي. ومازالت تجرى الأبحاث لتقييم استخدام السجائر الإلكترونية والحمل ونتائج الحمل على وجه التحديد. وضرورة عمل المزيد من الأبحاث.

7.     السجائر الإلكترونية قد تتسبب في الإصابة بحروق الخطيرة

قد تتسبب بطاريات السجائر الإلكترونية التالفة لسبب ما في اندلاع حرائق وانفجارات، بعضها قد أدى إلى إصابات خطيرة. ووقعت معظم الانفجارات عندما كانت بطاريات السجائر الإلكترونية مشحونة.

كتابة: د. مريم الغندور

المصادر والمراجع:

https://www.cdc.gov/tobacco/basic_information/e-cigarettes/about-e-cigarettes.html

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/30265741

https://www.hopkinsmedicine.org/health/wellness-and-prevention/5-truths-you-need-to-know-about-vaping

https://www.cardiovascularbusiness.com/topics/acute-coronary-syndrome/jaha-retracts-study-linking-e-cigarettes-mis

0

اترك تعليقاً