+1

ما هو سرطان البروستات ( البروستاتا )؟

غدة البروستات

البروستاتا هي غدة صغيرة تقع تحت المثانة عند الرجال، وهي جزء من الجهاز التناسلي.

للبروستاتا وظائف مختلفة، منها:

  • إنتاج السائل الذي يغذي وينقل الحيوانات المنوية.
  • إفراز انتيجين البروستات النوعي (PSA)، وهو بروتين يساعد السائل المنوي على الاحتفاظ بحالته السائلة.
  • تساعد البروستاتا في السيطرة على البول.

وصُنف سرطان البروستات وفقاً لمؤسسة رعاية المسالك البولية في أمريكا، بأنه السبب الثاني الأكثر شيوعاً لجميع الوفيات المرتبطة بالسرطانات بين الذكور.

 حيث إذا تطور السرطان في غدة البروستاتا، فمن المحتمل أن ينمو ببطء. أما في حالات نادرة، قد تكون الخلايا السرطانية أكثر عدوانية وتنمو بسرعة وتنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم. كلما اكتشف طبيبك الورم و شخصه مبكراً، زادت فرص نجاح العلاج؛ لهذا يعتبر الفحص المنتظم للبروستاتا هو أفضل طريقة لاكتشاف المرض في الوقت المناسب.

أسباب سرطان البروستات؟

مثل جميع أنواع السرطانات، ليس من السهل تحديد السبب الحقيقي للإصابة بسرطان البروستاتا. في كثير من الحالات، قد تتدخل عوامل متعددة، بما في ذلك الجينات والتعرض للسموم البيئية، مثل بعض المواد الكيميائية أو الإشعاع. وقد تؤدي الطفرات في الحمض النووي، أو المادة الجينية، إلى نمو الخلايا السرطانية.

تتسبب هذه الطفرات في أن تبدأ الخلايا في البروستاتا بالنمو بشكل غير طبيعي لا يمكن السيطرة عليه؛ حيث تستمر الخلايا غير الطبيعية أو السرطانية في النمو والانقسام حتى يتطور الورم. إذا كان الشخص مصابًا بنوع عدواني من سرطان البروستاتا، فقد تنتشر الخلايا من موقع الورم إلى أجزاء أخرى من الجسم.

عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستات

لا يستطيع الأطباء تحديد السبب الرئيسي للإصابة بسرطان البروستات، لكن هناك عوامل قد تساهم في احتمالية حدوثه تشمل: –

العمر: يزداد خطر الإصابة بسرطان البروستات، بعد سن الخمسين لكنها نادرة قبل سن 45.

العِرق: حيث يعتبر سرطان البروستاتا أكثر شيوعًا لدى الذكور السود أكثر من البيض، ويعتبر الأسبان والآسيويين أقل عرضة للإصابة.

تاريخ العائلة المرضي: تزداد مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا لدى الأشخاص ذو أقرباء مثل أب، جد، أخ أصيب بالمرض قبل عمر الستين.

عوامل وراثية: قد تؤدي الميزات الموروثة، بما في ذلك التغييرات في جينات BRCA1 وBRCA2، إلى زيادة المخاطر. وتزيد الطفرات في هذه الجينات من فرصة الإصابة بسرطان الثدي عند الإناث أيضًا. الرجال الذين يولدون بمتلازمة لينش (Lynch) أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا وسرطانات أخرى.

عوامل أخرى محتملة

هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن العوامل الأخرى قد تلعب دورًا، لكن العلماء يحتاجون إلى مزيد من الأدلة لتأكيدها، وتشمل: –

  • البدانة.
  • التدخين.
  • التعرض لمواد كيميائية مثل مبيد الأعشاب البرتقالي.
  • التهاب البروستاتا.
  • الأمراض المنقولة جنسيا.
  • قطع القناة الدافقة

أعراض سرطان البروستات

غالبًا لا توجد أعراض خلال المراحل المبكرة من سرطان البروستاتا، ولكن قد يكشف الفحص عن التغييرات التي يمكن أن تشير إلى وجود السرطان.

قد يلاحظ الذكور الذين يعانون من أعراض هذا المرض ما يلي:

  • صعوبة في بدء التبول والحفاظ عليه.
  • رغبة متكررة في التبول، خاصة في الليل.
  • دم في البول أو السائل المنوي.
  • تبول مؤلم.
  • في بعض الحالات، قد يحدث ألم عند القذف.
  • صعوبة في الانتصاب أو الحفاظ عليه.
  • ألم عند الجلوس، إذا كانت البروستاتا متضخمة.

وقد يتضمن سرطان البروستاتا المتقدم الأعراض التالية:

سرطان البروستاتا
  • آلام في العظام، خاصة في الوركين أو الفخذين أو الكتفين.
  • وذمة أو تورم في الساقين أو القدمين.
  • فقدان الوزن.
  • تعب واجهاد.
  • تغييرات في حركة الأمعاء.
  • ألم في أسفل الظهر شديد. 

كيفية تشخيص سرطان البروستاتا؟

إذا ظهرت على الذكر أعراض قد تشير إلى سرطان البروستاتا، فمن المرجح أن يقوم الطبيب بما يلي:

  • السؤال عن طبيعة الأعراض، وحدتها.
  • السؤال عن التاريخ الشخصي والطبي للمريض.
  • إجراء فحص دم لتقييم مستويات المستضد البروستاتي النوعي (prostate-specific antigen).
  • إجراء اختبار للبول للبحث عن مؤشرات حيوية أخرى.
  • إجراء الفحص البدني، والذي قد يشمل فحص المستقيم الرقمي؛ حبث يتحقق الطبيب يدويًا من أي تشوهات في البروستاتا.

أما إذا اشتبه الطبيب في الإصابة بالسرطان، فقد يوصي بإجراء مزيد من الاختبارات، تشمل: –

  • اختبار PSA3(المستضد البروستاتي النوعي) حيث يبحث عن جين PSA3 في البول.
  • الموجات فوق الصوتية عبر المستقيم: يتضمن ذلك إدخال مسبار بكاميرا في المستقيم.
  • الخزعة: يأخذ الطبيب عينة من الأنسجة لفحصها تحت المجهر.
  • يمكن فقط للخزعة تأكيد وجود السرطان ونوعه.
  • قد يحتاج الشخص الذي يحتاج إلى المتابعة بدلاً من العلاج إلى فحص روتيني بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب.

المراحل التي يمر بها سرطان البروستاتا

قد تساعد معرفة مرحلة سرطان البروستاتا الشخص على فهم ما يواجه، والاستعداد نفسياً لبدء المعالجة.

المرحلة 0 : تتميز باحتمالية وجود خلايا مسرطنة، لكنها تؤثر فقط على منطقة صغيرة وتنمو ببطء.

المرحلة الأولى(موضعية) : هنا السرطان موجود فقط في غدة البروستاتا. العلاج الفعال ممكن في هذه المرحلة.

المراحل الثانية والثالثة : هنا ينتشر السرطان إلى الأنسجة المجاورة.

المرحلة الرابعة : يكون فيها انتشر السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل الرئتين أو العظام.

مراحل سرطان البروستات

علاج سرطان البروستاتا

يعتمد علاج سرطان البروستاتا على المرحلة التي وصل اليها؛ حيث كل مرحلة لها خيارات علاجية مختلفة.

في حالة سرطان البروستاتا في مرحلة مبكرة: –

إذا كان السرطان صغيرًا ومحدد في منطقة واحدة، فقد يوصي الطبيب بما يلي:

الانتظار اليقظ أو المراقبة

قد يقوم الطبيب بفحص مستويات PSA في الدم بانتظام ولكن لا يتخذ أي إجراء فوري. ينمو سرطان البروستاتا ببطء، وقد تفوق مخاطر الآثار الجانبية من العلاج الحاجة إلى العلاج الفوري.

الجراحة

قد يقوم الجراح باستئصال البروستاتا. وتتم إزالة غدة البروستاتا باستخدام الجراحة بالمنظار أو الجراحة المفتوحة.

العلاج الإشعاعي

ويشمل المعالجة الكثبية(Brachytherapy): حيث يقوم الطبيب بزرع البذور المشعة في البروستاتا لتقديم العلاج الإشعاعي المستهدف.

العلاج الإشعاعي المطابق: يستهدف منطقة معينة، مما يقلل من المخاطر على الأنسجة السليمة. نوع آخر، يسمى العلاج الإشعاعي المعدل الشدة، يستخدم حزمًا متغيرة الشدة.

في حالة سرطان البروستاتا المتقدم

مع نمو السرطان، يمكن أن ينتشر الى جميع أنحاء الجسم. إذا انتشر، أو عاد بعد علاجه، ستتغير خيارات العلاج. وتشمل الخيارات التالية:

العلاج الكيميائي

يمكن أن يقتل الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم، ولكنه قد يسبب آثارًا ضارة.

العلاج الهرموني

تعتبر الأندروجينات هرمونات ذكورية، وتشتمل على هرمونات التستوستيرون وثنائي هيد روتستوستيرون. ويبدو أن منع أو تقليل هذه الهرمونات يوقف أو يؤخر نمو الخلايا السرطانية. ويعتبر أحد الخيارات العلاجية لسرطان البروستاتا الخضوع لعملية جراحية لإزالة الخصيتين، اللتين تُنتجان معظم هرمونات الجسم.

لا ينصح معظم الأطباء بالجراحة في المراحل المتأخرة، حيث إنها لا تعالج السرطان الذي انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. ومع ذلك، اقترح بعض الخبراء أنه قد يساعد في بعض الحالات.

علاجات جديدة

تهدف بعض الأساليب الحديثة إلى علاج سرطان البروستاتا دون الآثار الجانبية التي يمكن أن تحدثها خيارات العلاج الأخرى. وتشمل هذه:

– العلاج بالتبريد.

– العلاج باستخدام الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة.

بعد الجراحة، سيستمر الطبيب في مراقبة مستويات المستضد البروستاتي النوعي. ويعتمد العلاج المناسب للمريض على عوامل مختلفة.حيث يناقش الطبيب مع المريض الخيار الأفضل له.

المقال باللغة الانكليزية

+1

اترك تعليقاً