+1

ما يجب أن تعرفيه عن سرطان الثدي و أهمية الفحص الدوري

يعَّد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطانات شيوعاً عند النساء، ويأتي في المرحلة الثانية من أسباب الوفاة بسبب السرطان لديهم من بعد سرطان الرئة.

ويحدث السرطان عندما تحدث تغييرات تسمى الطفرات في الجينات التي تنظم نمو الخلايا. تسمح الطفرات للخلايا بالانقسام و التكاثر بطريقة لا يمكن السيطرة عليها.

عادة ما تتكون الخلايا المسرطنة داخل قنوات الثدي، التي تنقل الحليب من الغدد الى الحلمات. وقد يحدث السرطان أيضاً في الأنسجة الدهنية أو النسيج الضام الليفي داخل الثدي.

غالبًا ماتغزو الخلايا السرطانية غير المنضبطة أنسجة الثدي السليمة الأخرى؛ ومن ثم قد تنتقل إلى العقد الليمفاوية تحت الذراعين.

تعتبر الغدد الليمفاوية هي المسارالأساسي الذي يساعد الخلايا السرطانية على الانتقال إلى أجزاء أخرى من الجسم.

الأعراض

سرطان الثدي

يعَّد الوعي بأعراض هذا المرض، والفحص الدوري له بشكل مستمر من أحد الأسباب التي تقي من تطور المرض، وتمنع الوفاة بسببه.

في المراحل المبكرة، قد لا تظهر أي أعراض بشكل واضح، قد يكون الورم صغيراً جداً؛ بحيث لا يمكن الشعور به، لكن يمكن رؤيته من خلال التصوير الاشعاعي للثدي.

وهذا يأكد على ضرورة الفحص الدوري المستمر للثدي.

قد تكون العلامات الأولى لسرطان الثدي، متمثلة في وجود كتلة جديدة لم تكون موجودة من قبل. لكن ليست كل الكتل في الثدي تعَّد كتل سرطانية.

قد يسبب كل نوع من أنواع هذا السرطان مجموعة متنوعة من الأعراض. العديد من هذه الأعراض متشابهة، لكن بعضها قد يكون مختلفًا.

تشمل أعراض الأكثرشيوعًا ما يلي:

  • ظهور كتلة في الثدي. أو ظهورسماكة في أنسجته، تبدو مختلفة عن الأنسجة المحيطة به.
  • الشعور بألم شديد في الثدي، والإبط لا يتغير مع الدورة الشهرية.
  • تنقيرأو احمرارفي جلد الثدي، يشبه شكله قشرة البرتقالة.
  • ظهور طفح جلدي حول، أوعلى إحدى الحلمات.
  • إفرازات من الحلمة، ربما تحتوي على الدم.
  • حلمة غائرة أو مقلوبة.
  • تغير في حجم أو شكل الثدي.
  • حدوث تقشير في جلد الثدي أو الحلمة.

معظم أورام الثدي ليست سرطانية. ومع ذلك، يجب على النساء زيارة الطبيب لإجراء فحص إذا لاحظن وجود ورم في الثدي.

العوامل التي تساهم في الإصابة بسرطان الثدي

هناك العديد من عوامل الخطرالتي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الثدي. ومع ذلك ، فإن وجود أي من هذه العوامل لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض.

لا يمكن تجنب بعض عوامل الخطر ، مثل تاريخ العائلة  الوراثي بالإصابة بالمرض.

ولكن من الممكن تجنب بعض العوامل الأخرى.

وقد تشمل عوامل خطرالإصابة بسرطان الثدي مايلي:

  • العمر: يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي مع تقدم العمر، تحديداً فوق عمر 55، لهذا ينصح بعمل الفحوصات الدورية للنساء فوق عمر 40 عام.
  • وجود أنسجة ثدي كثيفة : أنسجة الثدي الكثيفة تجعل من الصعب قراءة صورالثدي الشعاعية. كما أنه يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
  • الجنس: النساء البيض أكثرعرضة بنسبة 100 مرة بالإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالرجال البيض، و النساء السود أكثرعرضة بنسبة 70 مرة للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالرجال السود.
  • الجينات: النساء المصابات بطفرات جينية BRCA1 وBRCA2 أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالنساء غير المصابات به .  قد تؤثرالطفرات الجينية الأخرى أيضًا على مخاطرالإصابة
  • الحيض المبكر: يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي، في حالة قدوم الدورة الشهرية في سن مبكرة قبل سن 12 عام.
  • الولادة في سن متأخرة : التأخر في الانجاب بعد سن 35 عام، يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي.
  • العلاج بالهرمونات : النساء اللواتي تناولن أويتناولن أدوية محتوية على هرمونات الاستروجين، والبروجستيرون بعد انقطاع الطمث لتقليل أعراض انقطاع الطمث، لديهن مخاطر أعلى للإصابة بسرطان الثدي.
  • مخاطر موروثة : قد يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي، في حالة كان أحد الأقارب من النساء قد أصيبت به من قبل، مثل الـأم، الأخت، الجدة، والابنة. لكن قد تصاب به  بعض النساء بدون تاريخ عائلي للمرض.
  • تأخر في انقطاع الطمث : النساء اللواتي لا يبدأن سن اليأس إلا بعد سن 55 عام هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
  • عدم الحمل : النساء اللواتي لم يحملن مطلقًا، أو لم يسبق لهن الحمل لفترة كاملة هن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
  • الإصابة بسرطان الثدي مسبقاً : إذا كنت قد أصبت بسرطان الثدي في أحد الثديين ، فأنت في خطر متزايد للإصابة بسرطان الثدي في ثديك الآخر أو في منطقة مختلفة من الثدي المصاب سابقًا.

مراحل سرطان الثدي

يمكن تقسيم هذا المرض إلى مراحل بناءً على حجم الورم و مدى انتشاره.

فالسرطانات الكبيرة التي غزت الأنسجة أو الأعضاء المجاورة هي في مرحلة أعلى من السرطانات الصغيرة التي لاتزال محتواة في الثدي.

يتكون من خمس مراحل رئيسية : تصنف المراحل من  0إلى 5

المرحلة  0

المعروف باسم سرطان الأقنية الموضعي  ((ductal carcinoma in situ (DCIS)؛ حيث تبقى الخلايا السرطانية محصورة داخل القنوات، ولا تنتشر في الأنسجة المجاورة.

المرحلة 1

وتقسم هذه المرحلة الى: –

المرحلة الأولى أ: – يبلغ عرض الورم 2سم، أو أقل، ولا تتأثر به الغدد الليمفاوية.

المرحلة الأولى ب: – قد يعثر على خلايا سرطانية في العقد الليمفاوية القريبة، أو الورم يكون أصغر من 2سم.

 المرحلة 2

المرحلةالثانية أ: يكون فيها الورم أصغرمن 2 سم و انتشر إلى 1-3 من الغدد الليمفاوية القريبة، أو يتراوح حجمه بين 2 و5 سم ولم ينتشرإلى أي عقد ليمفاوية.

المرحلة الثانية ب:يتراوح حجم الورم بين 2 و5 سم و انتشرإلى 1–3 من العقد الليمفاوية في الإبط، أو حجمه أكبرمن 5 سم ولم ينتشرإلى أي عقد ليمفاوية.

المرحلة 3

المرحلة الثالثة أ : ينتشر السرطان إلى 4-9 من الغدد الليمفاوية الإبطية أو يحدث تضخم في الغدد الليمفاوية الداخلية ، و يمكن أن يكون الورم الأساسي بأي حجم.

المرحلة الثالثة ب :يغزو الورم جدارالصدر، أو الجلد، وقد يغزو أو لايغزو مايصل إلى 9 عقد ليمفاوية.

المرحلة الثالثة ج :يتم العثورعلى السرطان في 10 أوأكثرمن الغدد الليمفاوية الإبطية ، أو في العقد الليمفاوية بالقرب من الترقوة.

المرحلة 4

يمكن أن يكون لسرطان الثدي في المرحلة 4 ورم من أي حجم ، و قد انتشرت الخلايا السرطانية فيه إلى الغدد الليمفاوية القريبة و البعيدة و كذلك الأعضاء البعيدة.

سيحددالاختبارالذي يقوم به الطبيب مرحلة سرطان الثدي لدى المريضة، مما سيؤثرعلى نوع العلاج المناسب لكل مرحلة.

علاج سرطان الثدي

تلعب المرحلة التي وصل اليها سرطان الثدي، ومدى انتشاره دوراً هاماً لتحديد نوع العلاج المناسب.

تشمل خيارات العلاج الرئيسية ما يلي:

  • الجراحة : يتم فيها استئصال الكتلة الورمية، في حالة كانت غير مرتبطة بباقي الأنسجة، وقد يستدعي الأمر استئصال الثدي.

بعد الاستئصال، يمكن للجراح إعادة بناء الثدي ليبدو أكثر طبيعية. هذا يمكن أن يساعد الشخص على التعامل مع الآثارالنفسية لإزالة الثدي.

  • العلاج الإشعاعي : قد يخضع الشخص للعلاج الإشعاعي بعد حوالي شهر من الجراحة. يتضمن الإشعاع استهداف الورم بجرعات إشعاعية محكومة تقضي على أي خلايا سرطانية متبقية.
  • العلاج الكيميائي : قد يصف الطبيب أدوية العلاج الكيميائي لقتل الخلايا السرطانية إذا كان هناك خطر كبير من تكرارها أو انتشارها. عندما يتلقى الشخص علاجًا كيميائيًا بعد الجراحة، يسميه الأطباء العلاج الكيميائي المساعد.

في بعض الأحيان، قد يختار الطبيب إجراء العلاج الكيميائي قبل الجراحة لتقليص الورم و تسهيل إزالته.

  • العلاج بالهرمونات : يستخدم الأطباء العلاج بالهرمونات لمنع عودة سرطانات الثدي الحساسة للهرمونات بعد العلاج.  يمكن استخدام العلاج بالهرمونات لعلاج السرطانات الموجبة لمستقبلات هرمون الاستروجين (ER)  و مستقبلات البروجسترون (PR).عادةً ما يخضع المرضى  لعلاج الهرمونات بعد الجراحة ولكن قد يستخدمونه في بعض الأحيان مسبقًا لتقليص الورم.

قد يكون هذا العلاج هوالخيارالوحيد للأشخاص غيرالمناسب لهم العلاج بالجراحة أو العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.

قد يوصي الأطباء بأن يخضع الشخص للعلاج الهرموني لمدة 5-10 سنوات بعد الجراحة. ومع ذلك، فإن العلاج لن يؤثرعلى السرطانات غيرالحساسة للهرمونات.

  • العلاج الدوائي المستهدف :  يمكن للأدوية الموجهة تدمير أنواع معينة من سرطان الثدي.  الأمثلة تشمل:

تراستوزوماب (trastuzumab).

لاباتينيب (lapatinib).

بيفاسيزوماب (bevacizumab).

قد يكون لعلاجات سرطان الثدي و السرطانات الأخرى آثارضارة شديدة. عند اتخاذ قرار بشأن العلاج، يجب على الأشخاص مناقشة المخاطر المحتملة مع الطبيب و البحث عن طرق لتقليل الآثار الجانبية.

الوقاية والفحص الدوري

على الرغم من وجود العديد من عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي التي لا يمكنك السيطرة عليها، إلا أن اتباع نمط حياة صحي و إجراء فحوصات منتظمة و اتخاذ أي إجراءات وقائية يوصي بها طبيبك يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.

ينصح باتباع التالي: –

  1. الحفاظ على نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية لتقليل المخاطر، حيث وجد أن النساء المصابات بالسمنة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.

2. الفحص الدوري سرطان الثدي: يساعد الفحص الدوري للثدي بالأشعة السينية، على زيادة فرص كشفه مبكراً.

3. العلاج الوقائي : تتعرض بعض النساء لخطر متزايد للإصابة بسرطان الثدي بسبب عوامل وراثية. على سبيل المثال، إذا كانت والدتك أو والدك مصابًا بطفرة جينية في  BRCA1أو BRCA2، فأنت أكثرعرضة للإصابة به أيضًا. هذا يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

إذا كنت معرضً لخطرالإصابة بهذه الطفرة، فتحدث إلى طبيبك حول خيارات لعلاج التشخيصية و الوقائية، التي يمكنك اتخاذها لتقليل خطرالإصابة بسرطان الثدي.

قد تشمل هذه الخطوات استئصال الثدي الوقائي (الاستئصال الجراحي للثدي).

4.  فحص الثدي : بالإضافة إلى تصوير الثدي بالأشعة السينية ، تعد فحوصات الثدي طريقة أخرى لمراقبة علامات سرطان الثدي، قد تشمل:

الفحوصات الذاتية

تقوم العديد من النساء بالفحص الذاتي للثدي. من الأفضل إجراء هذا الاختبار مرة واحدة في الشهر ، في نفس الوقت من كل شهر.

يمكن أن يساعدك الفحص في التعرف على شكل وشعور ثدييك بشكل طبيعي بحيث تكون على دراية بأي تغييرات تحدث.

فحص الثدي من قبل طبيبك

مريضة سرطان الثدي

تنطبق نفس الإرشادات الخاصة بالفحوصات الذاتية المذكورة أعلاه على فحوصات الثدي التي يقوم بها طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية.

إذا كنت تعانين من أعراض تثير قلقك ، فمن الجيد أن تقومي بفحص الثدي.

أثناء الفحص ،سيفحص طبيبك ثدييك بحثًا عن بقع غير طبيعية أو علامات لسرطان الثدي.

قد يفحص طبيبك أيضًا أجزاء أخرى من جسمك لمعرفة ما إذا كانت الأعراض التيت عاني منها يمكن أن تكون مرتبطة بحالة أخرى.

المراجع

American Cancer Society recommendations for the early detection of breast cancer. (2017)
BRCA mutations: Cancer risk and genetic testing. (2018)

Breast cancer risk factors

+1

اترك تعليقاً